منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    ربنا الغفور [2/2]

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    ربنا الغفور [2/2]

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 2:51 am

    [justify]إن من مغفرة الله عز وجل لعباده ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال: [color=green]"أذنب عبد ذنبًا، فقال: اللهم اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا، فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب. ثم عاد فأذنب فقال: أي رب! اغفر لي ذنبي. فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ بِالذنب، اعمل ما شئت فقد غفرت لك"[/color] [url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#1][sup](1)[/sup][/url].
    ويفهم من هذا الحديث أن وقوع العبد في الذنب مرة أخرى بعدما تاب منه، لا يجعل الذنب الأول يعود إليه، والله سبحانه وتعالى لا يعود عليك في شيء أعطاك إياه، فقد غفر لك الذنب الأول، ولن يعاد الذنب إلى صحيفتك!
    وهكذا... على العبد ألا ييأس؛ حتى لو تاب من الذنب مائة مرة، بل عليه أن يستغفر بعد ذلك، وألا يمل، فالشيطان يجره إلى اليأس وترك الاستغفار، بل عليه أن يجر نفسه إلى ميدان الاستغفار والابتهال والتضرع إلى الله تبارك وتعالى!
    وحتى لو لم يتب العبد، ولكنه استغفر استغفارًا صادقًا عالمًا أنه أذنب وفرّط، وأن الله غفور رحيم، طالبًا إقالة العثرة ومحو الزلة؛ فهو خليق بالعفو، والله أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، وأعظم مسؤول وأقرب مأمول!
    وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ألوانًا من الأعمال الصالحة التي تكفِّر السيئات؛ فإن الأمر كما قال ربنا سبحانه وتعالى: [color=#800000]"إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات"[/color]. [هود: 114]
    فمن أسباب الحصول على مغفرة الله تبارك وتعالى ما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: [color=green]"غُفر لامرأة مومسة مرت بكلب على رأس ركي يلهث، كاد يقتله العطش، فنزعت خفها، فأوثقته بخمارها، فنزعت له من الماء، فغفر لها بذلك" [/color][url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#3][sup](2)[/sup][/url].
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [color=green]"بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي. فملأ خفه ثم أمسكه بفيه، ثم رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له. قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرًا؟! قال: في كل كبد رطبة أجر" [/color][url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#5][sup](3)[/sup][/url].
    فكيف بالإنسان! فإن الله سبحانه وتعالى ذو الفضل الذي لا يضيع عليه شيء سبحانه وبحمده.
    فلذلك كان الإحسان إلى الخلق والتفضل عليهم والجود والكرم من أسباب الوصول إلى مغفرة الله، ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: [color=#800000]"وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ"[/color]. [النور:22].
    فمن أحب أن يغفر الله له فليغفر للناس وليعفو عنهم وليصفح، بل وليتعدَّ ذلك إلى الإحسان إليهم، كما قال سبحانه وتعالى في صفة عباده المؤمنين: [color=#800000]"وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاس[/color] ". ثم ارتقى درجة ثالثة، فقال: [color=#800000]"وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"[/color]. [آل عمران:134].
    ولذلك فإن مما يقرب إلى الله عز وجل هو مثل هذه الأعمال الصالحة من الإحسان إلى الخلق من البهائم والدواب والبشر وغيرهم، سواء كان ذلك بنفس أو أهل، أو مال أو جاه، أو دعوة أو إصلاح، أو بر أو معروف، وأن ننشر هذه الروح التي توجد في قلوب بعض الخلق للمعدمين والأرامل، واليتامى والمساكين، والعمال والضعفاء وغيرهم، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [color=green]"كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله أن يتجاوز عنّا. فتجاوز اللَّه عنه"[/color]. [url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#7][sup](4)[/sup][/url].
    فلنجعل التسامح صفة قائمة بيننا في علاقاتنا، وليسامح الواحد منا، ولا يستوف حقه كله.[/justify]
    [center]
    [table cellSpacing=0 cellPadding=0 width=450 align=center border=0][tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']تـجــاوز ولا تـستــوفِ حـقــك كــله[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']وسامــح فلــم يســتوفِ قــط كــــريمُ[/font] [/td][/tr][/table][/center]
    [justify]والتسامح مع كل من يتم بينهم التعامل، كالتسامح بين الزوجين، والتسامح بين الأب وابنه، والتسامح بين الأستاذ وتلميذه، والتسامح بين الرئيس ومرؤوسيه.
    التسامح على كافة المستويات من شأنه أن يعيد العلاقة إلى دفئها، وأن يعيد للإنسان شيئًا من الاعتبار والقيمة والأهمية، وأن يجعله أقرب إلى الفوز برضوان الله ومغفرته، بدلًا من أن يكون كل إنسان يطالب بحقه كاملًا غير منقوص، وربما لا يقوم بما عليه كاملًا.
    وفي الحديث الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: [color=green]"بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر اللَّه له فغفر له" [/color][url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#9][sup](5)[/sup][/url].
    فبدلًا من أن نغرس الأشواك في طريق الناس، لماذا لا نجعل من همنا أن نعزل الأشواك عن طريقهم، وأن نمهد سبيلهم إلى السعادة والرضا والنعيم في هذه الدنيا، وأن نبذل جهدنا، ونجعل هذا جزءًا من مهمتنا ورسالتنا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [color=green]"يصاح برجل من أمتي يوم القيامة على رؤوس الخلائق؛ فينشر له تسعة وتسعون سجلًا، كل سجل مد البصر، ثم يقول اللَّه عز وجل: هل تنكر من هذا شيئًا؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أظلمك كتبتي الحافظون؟ ثم يقول: ألك عذر، ألك حسنة؟! فيهاب الرجل، فيقول: لا. فيقول: بلى، إن لك عندنا حسنات، وإنه لا ظلم عليك اليوم. فتخرج له بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا عبده ورسوله. قَال: فيقول: يا رب! ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟! فيقول: إنك لا تظلم، فتوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة؛ فطاشت السجلات، وثقلت البطاقة!!" [/color][url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#11][sup](6)[/sup][/url]
    وهذا الحديث وإن تكلم بعض أهل العلم في سنده, إلا أن من المعلوم أن التوحيد والإيمان بالله هو أعظم الطاعات وأهمها ولبها، وهذا في الجملة.
    ولا شك أن العبد إذا أتى بالتوحيد صادقًا لله عز وجل؛ فإنه قد ملك شيئًا كثيرًا، وأوتي فضلًا عظيمًا، ويبقى ما وراء ذلك من الذنوب تحت المشيئة، إما أن يؤاخذ بها ثم يكون مصيره إلى الجنة، أو يتجاوز الله تبارك وتعالى عنه ويدخله الجنة ابتداءً.
    وقد يكفِّر الله سبحانه وتعالى عن العبد ذنوبه بأشياء كثيرة، إما بأعمال صالحة أو توبة وندم صادق على ما مضى، أو مصائب نزلت به؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: [color=green]"ما يصيب المسلم من نصب، ولا وصب، ولا همٍّ، ولا حُزْنٍ، ولا أذى، ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر اللَّه بها من خطاياه" [/color][url=http://www.islamtoday.net/salman/artshow-28-14024.htm#13][sup](7)[/sup][/url].[/justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 5:20 pm