منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    أحسن الخالقين (1-2)

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    أحسن الخالقين (1-2)

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 2:33 am

    [color=#0000ff]أولًا: [/color]ما بين (500 - 600) مليون حيوان منوي تمر عبر المهبل، وأنا وأنت واحد من هؤلاء فقط، وكل واحد من هذه الحيوانات قابل لأن يكون إنسانًا بإذن الله عز وجل.. ولكن الله سبحانه وتعالى بقدرته وحكمته يختار واحدًا من هذه الملايين، يقوم بتلقيح البويضة؛ ليكون هذا الإنسان السوي المختار.. الناطق العاقل.. المتصرف في شؤونه بإذن ربه.
    هكذا خلقنا؛ فلنتواضع لعظمة الله عز وجل وكبريائه!!
    ولنتذكر البداية التي كنا منها؛ لندرك الفرق الهائل بين هذه النطفة، وهذا الإنسان السوي القوي المتين.
    إن ذلك يوجب على الإنسان أن ينطق بتسبيح الله عز وجل وذكره وشكره.
    [color=blue]ثانيًا: [/color]في جسد الإنسان أكثر من مائة تريليون خلية، وداخل كل خلية من هذه الخلايا أجهزة وأعمال ونوى وبرامج وخرائط ومعلومات، كلها تسبِّح ربها جل وعز، وتؤدي دورها على أحسن وأفضل ما يكون.
    في كل خلية (31) مليار حرف من الحمض الوراثي النووي؛ الذي هو ذو حروف أربعة، وهو عبارة عن مادة وراثية موجودة في نواة البويضة، ومسؤولة عن جميع وظائف الجسم الحيوية المختلفة.
    هذه الأعداد الهائلة من الحروف النووية الحمضية، وهذه الكميات الهائلة من الذرات والخلايا الموجودة في جسدك، كلها ناطقة ومعترفة بعظمة الله سبحانه وتعالى، وأنه الخلاَّق.
    [color=blue]ثالثًا: [/color]ارفع رأسك إلى أعلى، وانظر إلى السماء، ففوق رأسك ثمة مليارات المجرات، والمجرة عبارة عن تجمع من النجوم المختلفة الواسعة الكثيرة الهائلة؛ التي منها الصبي الصغير الذي لا يزال في مرحلة الطفولة, ومنها الشاب الذي في مرحلة المراهقة, ومنها الشيخ الكهل, ومنها الهرم الذي ردَّ إلى أرذل العمر، وهو يعيش أيامه الأخيرة، كلها تسبح الله تعالى في الفضاء، وبينها من التباعد ما لا يحيط به إلا الله عز وجل، حتى لو افترض أن مركبة تسير بسرعة الضوء، التي هي (186) ألف ميل في الثانية، لاحتاجت إلى عدة آلاف من السنوات، حتى تجتاز مجرة واحدة من هذه المجرات، فما بالك بما وراءها، وما فوقها، ولهذا قال ربنا سبحانه وتعالى: [color=#800000]"فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لا تُبْصِرُونَ" [/color]. [الحاقة:38-39]. وقال سبحانه وتعالى: [color=#800000]"فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ"[/color]. [الواقعة:75-76].
    إن الإنسان قد يكبر في عين نفسه، فيرى نفسه شيئًا كبيرًا وضخمًا! وقد ينظر في عطفيه، ويشرئب ويرفع رأسه.. لكنه لو نظر إلى هذه المخلوقات الهائلة الضخمة العظيمة؛ لأورثه ذلك تواضعًا وذلًا وانكسارًا لربنا تبارك وتعالى.
    إن هذه المجرات التي نتحدث عنها، تضم المجرة منها ما بين مائة بليون إلى ألف بليون نجم، ولا يزال العلم يكتشف كل يوم الجديد في هذا الفضاء، مع أن وسائل الكشف لا زالت عاجزة قاصرة عن إدراك ما وراء ذلك كله.
    فلذلك ينبغي للعبد أن يدرك جانبًا من عظمة الله سبحانه وتعالى في خلقه، ويضع نفسه في هذا السياق.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 5:23 pm