منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    أحسن الخالقين(2-2)

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    أحسن الخالقين(2-2)

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس فبراير 26, 2009 2:33 am

    [justify]إن الطبيعة كتاب مفتوح يسبّح بحمد الله جل جلاله، قال تعالى: [color=#800000]"تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ"[/color]. [الإسراء:44].
    وقال سبحانه: [color=#800000]"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ"[/color]. [الحج:18].
    إن روعة هذا الكون وجماله وعظمته؛ هي قبسة يسيرة من إبداع الخالق العظيم!
    إن الإنسان عندما يحاول أن يطبق ما يسمى بفكرة المصادفة في الخلق يقع في مغالطة فاحشة!
    يقول العلماء المختصون: إن الإنسان لو أراد أن ينظر إلى احتمال مجرد خلق جزيء صغير من جزيئات البروتين مصادفة؛ لكان محتاجًا إلى ثلاثة بلايين سنة لمجرد حصول احتمال خلق جزيء صغير من البروتين؛ فكيف بخلق الكون كله؟!
    إنه أمر لا يمكن تصور حدوثه، فالفرضية الوحيدة هي الحقيقة الوحيدة؛ أن يكون وراءه إرادة الله تبارك وتعالى العليم الحكيم!
    ماذا لو جاءك إنسان وأخبرك أن صفحة كاملة من الورق فيها مقالة أدبية، أو شعر منظوم جميل، وقال لك: إن هذه القصيدة الجميلة الرائعة المعبرة لم يكتبها كاتب، وليس وراءها شاعر، وإنما اجتمعت حروف كلماتها بعضها إلى بعض بهذا الترتيب صدفة؛ لكان هذا الأمر وراء العقل عندك، فكيف لو جاءك بموسوعة فيها مئات المجلدات، وعشرات آلاف الصفحات، وفيها صور، ورسوم، وتعاريف، ومعلومات متطابقة تمامًا مع الواقع، ومع ما يقوله العلم الحديث، هل يمكن أن يقول عاقل أو غير عاقل: إن هذه الموسوعة الضخمة لم يكن وراءها إلا محض المصادفة؟
    كلا! بل سيقال: إن وراءها أعمالًا، وتدقيقًا وتحقيقًا، وبحثًا وكتابة، وطباعة، ومجموعة من المراحل مرت بها حتى وصلت إلى هذا المستوى.. وهذه من البدهيات البسيطة.
    إن الإنسان الملحد إنسان يائس أغلقت أمامه الأبواب والسدود، يتخبط على غير هدى، ويسير بدون غاية، ويعيش في ظلمة نفسية لا يعرف بداية أتى منها، ولا نهاية يصير إليها، ولا غاية يتجه إليها. [/justify]
    [center][color=#808000]جئت، لا أعلم من أين، ولكني أتيت
    ولقد أبصرت قدامي طريقًا فمشيت
    وسأبقى ماشيًا إن شئت هذا أم أبيت
    كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟
    لست أدري! [/color][/center]
    [justify]أما المؤمن فهو يشعر بطمأنينة كبيرة وهو يتأمل في ملكوت الله تبارك وتعالى، فيرى عظمة الله في خلقه وحكمته البالغة في تدبيره: [color=#800000]"أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ"[/color]. [الملك:22]. [/justify]
    [center]
    [table cellSpacing=0 cellPadding=0 width=450 align=center border=0][tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']قل للوليـــد بكـــى وأجهــش بالبكـاء[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']لــــدى الولادة مــــا الـــذي أبـــكاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']وإذا ترى الثــعبـــان ينـــفث ســـمـه[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']فاســـأله من ذا بالــــسموم حــــشاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']واســأله كيـــف تعيــش يا ثعبــان أو[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']تحـــيا وهـــذا الســـم يـــمــلأ فـــاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']واسأل بطـــون النحل كيف تقاطرت[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']شـــهدًا وقل للـــشهــد مــن حـــلاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']بل ســائل اللبن المصـــفى كـــان بيـ[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']ـــن دم وفـــرث مــــا الذي صــفاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']وإذا رأيت البـــدر يســـري ناشـــرًا[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']أنـــواره فـاســـــأله من أســـــراكــا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']واسأل شعاع الشــمس يدنو وهي أبـ[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']عــد كـــل شـــيء مــا الذي أدنـــاكا[/font] [/td][/tr]
    [tr][td vAlign=bottom width="45%"][font='Times New Roman']يا أيـــهــا الإنســان مهـــــلًا ما الذي[/font] [/td][font='Times New Roman']
    [td width="10%"][/td][/font]
    [td width="45%"][font='Times New Roman']بــالله جــل جـــــلالــــــه أغـــــراكا[/font] [/td][/tr][/table][/center]
    [justify]إن التأمل في خلق الله عز وجل وملكوته يقود إلى رسوخ الإيمان به سبحانه، ولهذا قال سبحانه وتعالى: [color=#800000]"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ"[/color]. [آل عمران:190-191].
    فتأمل! وسبح وتعبد لمن خلقك وذرأك وإليه المصير.
    إن الخالق معنى من معاني الربوبية، فالخالق هو: المالك، المتصرف، المدبر، والأمر لا يقف عند مجرد الاعتراف فقط، فلقد قرأت كلامًا في (النيوزويك) لعالم أمريكي من علماء الفلك، بعد سبعين سنة قضاها في المختبر وعبر الأجهزة والتلسكوبات والمكبرات يقول: الآن اعترفت بالله، وأيقنت أنه لابد أن يكون وراء هذا الكون قوة خارجة عن الإنسان! بعد سبعين سنة آمن بوجود هذا الإله! فمتى سوف يصل إلى العبودية له؟! ومتى سوف يؤدي حقه؟! ومتى سوف يذكره؟! ومتى سوف يشكره؟!
    إن هذه المعاني تقود العبد إلى الله تبارك وتعالى ليتمثل في محراب الإيمان به، والتضرع إليه، والتوكل عليه، والانصياع لأمره، والوقوف عند حدوده، ولهذا قال ربنا سبحانه وتعالى: [color=#800000]"أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ"[/color]. [الأعراف:54].
    فالذي له الخلق هو الذي له الأمر -أي: له الشرع- وهو الذي من حقه أن يأمر فيطاع، وينهى فيطاع، ويحد الحدود، ويسن السنن، والخلق يستجيبون له ويطيعونه؛ لأنهم يعرفون أنه ما خلقهم إلا لهذا!
    إن الإلحاد فكرة جاهلة تستعصي على الفهم، خاصة في عصر المعرفة والتخطيط والكشوفات الهائلة، فقد يكون الإلحاد قرارًا سياسيًّا كما في عصر الشيوعية، أو أزمة نفسية عند أقوام لم تسعفهم سكينتهم النفسية بالوصول إلى استقرار وهدوء يسمح لهم بالإيمان، أو مغالطة ذهنية صادرة عن اللامبالاة، وهو ما بينه القرآن بقول الخالق البديع تعالى: [color=#800000]"وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ"[/color]. [الأحقاف:3]، أما أن يكون الإلحاد حكمًا عقليًّا فلا. [/justify]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يناير 21, 2019 5:52 pm