منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    الإدارة التربوية في عصر العولمة 2

    شاطر
    avatar
    أبو أنس
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك
    نائب المدير العام على منتديات نور حياتك

    ذكر عدد الرسائل : 72
    الموقع : life.lightbb.com
    العمل/الترفيه : موظف في جامعة القصيم
    المزاج : أنت أغلى من الذهب
    الاوسمة :
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 22
    تاريخ التسجيل : 22/01/2009

    الإدارة التربوية في عصر العولمة 2

    مُساهمة من طرف أبو أنس في الأربعاء يناير 28, 2009 7:01 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم أمـــــــا بعــــد :

    @ أولا ما معنى الإدارة التربوية في عصر العولمة Question
    تتعدد النظريات والنماذج التي ساهمت في تطور الإدارة التربوية مثل: نموذج الإدارة العلمية، والعلاقات الإنسانية والسلوك الإنساني ونظرية النظم....حيث ركزت كل منها على جانب محدد في الإدارة التربوية، ولكي نعرف الإدارة التربوية في عصر العولمة لابد من المزج بين ايجابيات النماذج الإدارية التربوية ووضع نموذج متكامل مترابط قائم على أسس موضوعية مع الاهتمام بمختلف الجوانب الإنسانية والمادية والاجتماعية والعلمية والعملية والموائمة مع البيئة المحلية والعالمية. وهكذا فلكي تحقق الإدارة التربوية بعصر العولمة النجاح المطلوب في أدائها لمهامها التربوية فيجب أن تتوفر في منسوبيها ما يلي :
    1.الالتزام الايجابي الأخلاقي والقانوني والسلوكي البناء متمثلاً في الأفعال والسلوكيات الايجابية.
    2.التوازن بين القدرة والدافعية أي أن يكون الفرد قادراً على تطويع المعارف النظرية في الإدارة التربوية إلى واقع ملموس، فيحدث تكامل بين الجانب النظري والتطبيقي.
    3.الرغبة الحقيقية والعالية للعمل، وهناك أساليب علمية وموضوعية لقياس دافعية الأفراد للإدارة التربوية.
    4.وضع الشخص المناسب في المكان الذي يتناسب مع قدراته الشخصية ويشترط توفر المناخ الوظيفي الموائم للعمل ويتفق مع توقعات الفرد.
    5.تنمية الاتصال الفعال بين الموظفين في الإدارة التربوية.
    6.تنظيم انسياب المعلومات الدقيقة والصحيحة في الإدارة التربوية.
    7.المعرفة المتمكنة من اللغة الإنجليزية.

    وهكذا يمكن تعريف الإدارة التربوية في عصر العولمة: بأنها نظام لاتخاذ القرارات الإدارية التربوية والتنفيذية بأسلوب علمي، والتركيز على التفاعل بين العاملين في الإدارة التربوية والعلاقات بينهم وبين المتغيرات البيئية المحلية والعالمية وذلك ضمن إطار من القيم والمثل الأخلاقية والسلوكية والقانونية لتحقيق الأهداف التربوية .

    ثانياً :ما واقع الإدارة التربوية في عصر العولمة بالمملكة العربية السعودية : Neutral
    إن الإدارة التربوية في المملكة العربية السعودية تواجه تحديات مختلفة ومتنوعة في عصر تكنولوجي سريع التغير، فهي تريد أن تجاري التطورات العلمية لكن هناك أمور تحد من فعاليتها، ومنها ما يلي:
    1.جمود اللوائح والقوانين المتبعة والتي تتطلب إجراءات عمل محددة لا يمكن الخروج عليها.
    2.عدم كفاءة استخدام الحاسب الآلي، حيث استخدم لأعمال النسخ في أضيق الحدود، مما قلل من فعاليته.
    3.توظيف التكنولوجيا في إعداد تقارير مشابهة لما يعد يدوياً.
    4.عدم فعالية استخدام الانترنت، فمع وجود مواقع للإدارات التربوية لكن لم تفعل واستخدمت فقط لعرض المرئيات أو الشكاوى.
    5.التداخل والازدواجية في تنفيذ الإجراءات الإدارية.
    6.البيروقراطية وطول خطوط الاتصال .
    7.عدم الاستخدام الفعال للبريد الالكتروني والذي أمسى مجالاً خصب لنقل الإشاعات والشكاوى الكيدية والسخرية.
    8.تعطيل الأعمال وتأخير الإجراءات.
    9.التضخم في القوى البشرية مع غياب توصيف دقيق للأعمال.
    10.التمسك بالوثائق الورقية في نشر التعاميم وتبادل المذكرات الداخلية.

    ثالثاً كيف يمكن للإدارة التربوية أن تتفاعل مع العولمة: 😢
    تفاعلت الإدارة التربوية مع العولمة في مؤسسات العالم المتقدم، وتمكنت الإدارة من بلورة وتشكيل مفاهيم العولمة وتوظيفها لخدمة أهدافها وسياساتها التوسعية القائمة على التطوير الشامل المستمر ، وأثرت العولمة في ممارسات الإدارة ، لذا فإن أفضل مدخل للتعامل مع الإدارة التربوية في عصر العولمة هو مدخل النظم والذي يهتم بدراسة الإدارة التربوية ضمن الإطار الكلي الذي تتعايش به (المحلي والعالمي)،ويرتكز هذا المدخل على بعدين هما :الكيف والماهية ( How and what )، أي كيف يمكن للإدارة التربوية أن تتفاعل مع العولمة ثم ماهي الآليات التي ستتبعها لتحقيق ذلك، وذلك يتطلب توفر ما يلي:
    1.أخلاقيات العمل بالإدارة التربوية: إن الشفافية من أهم الدعائم التي يجدر الاهتمام بها في عصر العولمة، فهي مطلب دائم ولكن يتضاعف في الوقت الحالي، نظراً لما تتطلبه الأساليب الإدارية التربوية من حرية مقيدة بأخلاقيات إسلامية محسوسة تترجم إلى فعل وتكون رادع ذاتي لكل من يعمل في القطاع التربوي أو أي قطاع آخر.
    2.شفافية القوانين واللوائح وسهولة الإجراءات التنفيذية وعدم تعقيدها أي نزاهة التطبيق لها.
    3.تعزز الشفافية الرقابة الإدارية وزيادة فعاليتها وذلك عن طريق وضوح الإجراءات المتبعة ودقتها.
    4.إعداد العاملين بالإدارة التربوية لتقبل الأساليب الإدارية الحديثة، ومن ثم استخدام شتى الأساليب لتوعيتهم، عن طريق النشرات الشهرية، وحثهم على استخدام أساليب الاتصال الالكترونية لإنهاء إجراءات العمل المطالبين بالقيام به .
    5.تحديث القوانين واللوائح، فما الفائدة من تفويض السلطات وهي تخضع لقوانين و لوائح غير مرنة تكبل تحركها. وقد سمى بيتر دركر هذا الإعداد (Knowledge Workers).
    6.اتخاذ القرارات الإدارية التربوية الفعالة التي تتحرر من الإجراءات الإدارية الطويلة والعقيمة باستخدام قنوات اتصال آلية تمكن من سرعة تبادل الآراء .
    7.مشاركة الفئات ذات العلاقة عند اتخاذ أي قرار يمسها .
    8.الاستخدام الفعال للحاسب الآلي، عن طريق بناء شبكة داخل الإدارة التربوية تمكن من تبادل التعاميم والمذكرات الداخلية، والاستعانة بالانترنت والبريد الالكتروني في تبادل المعلومات, وأساليب الحفظ الآلي للوثائق .
    9.عقلنة العمل الإداري و يتم ذلك عن طريق تنمية المهارات الفكرية والإبداعية لدى منسوبي الإدارة التربوية ليتمكنوا من انتقاء ما يتلاءم مع القيم والبيئة السعودية من مستجدات عالمية فيما يختص بالجانب التربوي.
    10.تطوير نظام المعلومات بالإدارة التربوية على المستوى الإجرائي .

    رابعاً تصور مقترح لآليات تحديث الإدارة التربوية في عصر العولمة: :)
    إن الإدارة التربوية مطالبة بأن تحقق كفاءة شاملة في المجتمع، بتفاعلها مع البيئة المحلية والعالمية، فهي تشكل نظاماً تبادلي، يقوم بتطبيق أساليب متنوعة تمكنه من تحقيق أهدافه، ولكن هناك ضوابط تسيره وتؤثر في تقدمه وهي بحاجة إلى تحديث لكي تتمكن الإدارة التربوية من مسايرة عصر العولمة، وهي كما يلي:
    1.التحول من النظرة المحلية الضيقة إلى التفكير والعمل ضمن مفهوم العولمة .
    2.استخدام مفاهيم التخطيط الاستراتيجي القائم على التفكير والابتكار.
    3.تطوير هيكل الإدارة التربوية حيث يتم التحول إلى الهياكل المرنة الشبكية .
    4.[/b]تطوير نظم الإدارة التربوية في إطار خطة متكاملة للتنمية الاجتماعية تنطلق من الواقع القائم وتعمل على التوفيق بين ثوابت التراث وضرورات المستقبل.
    5.استخدام التكنولوجيا في بناء الأساليب الإدارية المستخدمة في الإدارة التربوية لتفعيل عاملي الوقت والمكان وتدريب العاملين بها على استخدامها بكفاءة وفعالية.
    6.التركيز على الموارد البشرية ذات المهارات الفنية العالية، لأنها تعتبر الصانع الأساسي في برامج التقدم التكنولوجي.
    7.تنمية الاتجاهات الايجابية نحو العولمة لدى منسوبي الإدارة التربوية حتى يتمكنوا من التفاعل معها بشكل صحيح .
    8. الإدارة التربوية الإلكترونية تمثل نموذج تنظيمي يتماشى مع متطلبات العصر، يقوم على الترابط بين إداراته ومستوياته المختلفة، حيث يتم تشكيل التنظيم التربوي على أسس ومعايير تضمن أعلى مستويات الكفاءة في الأداء ويمتاز بالمرونة واستخدام آليات الإدارة الالكترونية في وظائف الإدارة التربوية مثل: اتخاذ القرارات ، التخطيط(التخطيط الشبكي)،بناء نظام الاتصالات الشبكي ،نمط التنظيم، الرقابة الآلية ...
    9.الإدارة الالكترونية تستخدم في: تصميم الخطط التربوية، وتوزيع الخدمات التربوية، البريد الالكتروني، والصوتي، تخطيط وتوزيع القوى البشرية وفق التخصصات ومعطيات محددة، الأعمال الالكترونية، الشبكات الداخلية والخارجية، تنظيم وتوزيع الأعمال، الرد على الاستفسارات، صنع القرارات التربوية، بنك المعلومات عن الخدمات التعليمية ومؤسساتها، بنك معلومات عن المناهج التعليمية، بنك معلومات عن الأسئلة السنوية وفق السنة الدراسية والتخصص، الرقابة الآلية، بنك معلومات عن منسوبي الإدارة التربوية ومؤهلاتهم وحالتهم الوظيفية وتوزيعهم...
    10.بناء ثقافة تنظيمية في البيئة التربوية لاستيعاب التقنيات الجديدة وتقبلها عن طريق تنمية الاتجاهات الايجابية نحو تطويع التقنية وإعادة هندسة العمليات بما يحقق توافق الواقع التنظيمي مع متطلبات التقنيات الجديدة .


    @ الخاتمة: :(
    نتوصل من العرض السابق إن الإدارة التربوية في عصر العولمة بالمملكة العربية السعودية مطالبة بالعمل على تفعيل دورها التربوي بما يتناسب مع التطورات العلمية الحديثة، وذلك يلزمها تحديث السياسات واللوائح التنظيمية، وإعادة النظر إلى الهيكل التنظيمي، وتوصيف وتصنيف الوظائف بما يلائم احتياجات عصر العولمة ، والتوعية الإدارية بكيفية التفاعل الواعي مع عصر العولمة ، وتدريب القيادات التربوية على ذلك .

    ولابد من التركيز على كيفية الاستفادة من المعلومات والبيانات الدولية ومدى توافقها مع تعاليم الشريعة الإسلامية واحتياجات البيئة السعودية ، خاصة أنها تتعلق بالمسارات التربوية التي تغذي مخرجاتها سوق العمل السعودي المسئول عن تنفيذ الخطط التنموية وذلك يتطلب تكون ثقافة إدارية لدى منسوبي الإدارة التربوية حتى يتمكنوا من التصدي لعمليات التكيف التي تفرضها تحديات العولمة والقيام بواجبهم الوطني.

    __________ تقبلوا تحياتي والسلام مسك الختام .... king

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 11:28 pm