منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    لا تدع الفرصة تفوتك

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    لا تدع الفرصة تفوتك

    مُساهمة من طرف Your life في الجمعة يناير 16, 2009 9:52 pm

    هكذا يطالبك " أبو شهد " في إضاءة لطيفة ، اقتبس فيها كعادته قبساً من السنة النبوية المطهرة ...<p align="left"><font color="green">( سلمان )</font></p><p align="center"><font color="red">***********</font></p><p align="justify">الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وبعد، فها نحن نلتقي مرةً أخرى مع موقف من مواقف نبينا الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه لنعيش معها الحياة الحقيقة ونتلمس في جوانبها مشاعل النور التي تضيء لنا الطريق حتى نصل بسلام إلى دار السلام إن شاء الله.
    أورد أبو داوود في سننه قال :
    حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ أَبِي غِفَارٍ حَدَّثَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ وَأَبُو تَمِيمَةَ اسْمُهُ طَرِيفُ بْنُ مُجَالِدٍ عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: ( رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ لَا تَقُلْ عَلَيْكَ السَّلَامُ فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ اعْهَدْ إِلَيَّ قَالَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا قَالَ فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاةً قَالَ وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَعْرُوفِ وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنْ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ وَإِنْ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ). سنن أبي داوود (كتاب اللباس)
    الإضاءة الأولى/
    من الواضح المعلوم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أن من لا يعرفه لا يستطيع أن يميزه من بين أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، والشواهد على ذلك كثيرة اذكر منها على سبيل المثال لا الحصر موقفين:
    1) ما جاء في هذا الحديث (…قُلْتُ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ…) حيث أن الصحابي لم يعرف أن المتحدث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    2) عندما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة مهاجراً وفي صحبته الصديق رضي الله عنه (طفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيء أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك) صحيح البخاري.
    وكلنا يعلم ما لهذا الخلق (خلق التواضع) من أثر عظيم في نفوس الناس يقودهم إلى احترام كبير لصاحب هذا الخلق.
    لذلك وجب على الداعية إلى الله عزوجل أن يتحلى بحظ كبير من هذا الخلق أن أراد أن يصل سريعاً إلى قلوب الناس.
    الإضاءة الثانية/
    نلاحظ في هذا الحديث العظيم الحرص الواضح من الصحابي رضي الله عنه للاستفادة السريعة من هذه الفرصة السانحة بعدما علم أن الذي أمامه هو الرسول صلى الله عليه وسلم.
    وهذا هو المطلوب من طلبة العلم والمتربين وهو أن يهتبلوا الفرص التي قد لا تتكرر لهم في أيام حياتهم والتي قد يكون فيها فلاحهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة. فاحذر أن يمنعك حياء مصطنع أو خجل في غير محله من المنافسة والمسابقة في الخيرات، وكما ورد عن ابن عباس قوله عندما سأل كيف حصل على العلم فقال رضي الله عنه (بلسان سؤول وقلب عقول).
    الإضاءة الثالثة/
    تمعاً في فعل الصحابي رضي الله عنه بعدما نهاه النبي صلى الله عليه وسلم من قول (عَلَيْكَ السَّلَامُ) بعدما وضح له السبب في هذا النهي ، هل غضب الصحابي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم هل أخذته العزة بالإثم وتكبر، حاشا وكلا بل على العكس تماماً استزاد من النبي صلى الله عليه وسلم بقوله (اعْهَدْ إِلَيَّ) ،لأنه لم يكن هنالك مجالاً عند هذا الصحابي الكريم أن يشغل قلبه بتفاهات تفوت عليه الهدف الأعظم.
    الإضاءة الرابعة/
    انظر إلى رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الخير للناس واستغلاله السريع للمواقف في التوجيه وغرس الإيمان والتعلق بالله عزوجل في نفوس أصحابه.
    الصحابي سأل سؤال محدد:
    س) أنت رسول الله؟
    ج) قال أنا رسول الله.
    هل اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الجواب و أنهى النقاش لأنه صلى الله عليه وسلم مشغول بأمر أهم من مثل هذه الأسئلة والتي ممكن أن يكلف أي واحد من الصحابة أن يتولى الرد عليه… لا لم يكتفي رسولنا بهذا القدر من الإجابة بل زاده تعريفاً بمن هو الله بأمثلة تحبب هذا الخالق وتعظمه في نفوس عباده وبأسلوب يعلمه هذا الصحابي والذي يظهر أنه من الأعراب حيث قال له:
    أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ
    وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ أَنْبَتَهَا لَكَ
    وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ أَوْ فَلَاةٍ فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ رَدَّهَا عَلَيْكَ.
    لذلك وجب علينا معشر الدعاة أن نستغل أي فرصة سانحة يمكننا من خلالها أن نبلغ آية أو نأمر بمعروف أو ننهى عن منكر أو نوجه إلى خير، وبمثل هذه النفسية التواقة إلى إفادة الناس وحملهم على الخير يمكننا حينها أن نجد لذة وحلاوة دعوة الناس إلى دين الله عزوجل وكما قال سيد قطب رحمه الله تعالى (إننا نعيش لأنفسنا حياة مضاعفة حينما نعيش لآخرين وبقدر ما نضاعف إحساسنا بالآخرين نضاعف إحساسنا بحياتنا ونضاعف هذه الحياة ذاتها في النهاية) أفراح الروح.
    هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 7:34 pm