منتديات نور حياتك

إن الناظر في هذه المنتدى سيجد أن الشموع التي أشعلناها موزعة على مجالات عديدة, لكن يجمع بينها استهداف الارتقاء بشخصيات إخواني وأخواتي في العالم العربي, وتقديم العون لهم على سلوك مسالك الرشاد, والتفوق في كل مجلات الحياة .


    رسالة حب إلى بنات مصر ‼

    شاطر
    avatar
    Your life
    المدير العام على منتديات نور حياتك

    عدد الرسائل : 981
    السٌّمعَة : 0
    نقاط : 101
    تاريخ التسجيل : 15/01/2009

    رسالة حب إلى بنات مصر ‼

    مُساهمة من طرف Your life في الخميس مارس 12, 2009 4:18 pm

    [url=http://www.alarabiya.net/writers/writer.php?content_id=67453]د. أيمن محمد الجندي[/url]
    أرجوك لا تفعل ، لا تكتب هذا المقال ‼️ . أنت رجل أربعيني وقور ، أو ينبغي أن تكون كذلك ، يقف لك الشباب في المترو ، وتقول لك الجميلات يا عمو ‼️ ، يتدفق في لحيتك الضوء الأبيض ، وعلى كاهلك عشرات السنين . عليك أن تبدو باردا ، مفروض أن تصبح هادئا ، مطلوب أن تبدو واثقا ، ولسان حالك يقول : يا للملل ‼️..عار على كهل مثلك أن يظهر الحماسة ، تظاهر يا أخي أنك جربت كل شيء ، وعرفت كل شيء ، تلك هي الصورة النمطية التي لن يغفر لك المجتمع إن حطمتها ..

    ما تود أن تكتبه أشياء لا تكتب أيها المجنون ، تصارحهم أن جسدك يكبر ، وروحك تأبى أن تكبر ‼️..الطفل الكامن داخلك ، المراهق المحلق في السماء السابعة ، الشاب الذي يبحث عن نصيبه العادل في الحياة ، الكهل الذي أنهكته التجارب ، عشرات الأشخاص يتزاحمون داخلك ، مثل أوتوبيس العتبة ، الفارق الوحيد أنك السائق والركاب والكمسري ‼️، ولا تدري لمن تنتصر ؟ ، للطفل المدلل ، أم للشاب المتطلع ، أم للكهل المحبط ..هب أنك صارحتهم بقلبك المنفعل ، وعينيك العاشقتين ‼️ ، بذمتك هل هذا كلام!
    [table border=0][tr][td]
    [url=http://life.lightbb.com/][/url]
    تحطم البرواز المعلق فوق الحائط ، تزيح البعد الثالث ، تتغنى بالأنوثة ، دون أن تشعر بالخجل ، تكسر التابو المصنوع للكبار ‼️ ، نحن لا نكبر ‼️ ، فقط تكبر أجسادنا ، نفقد شعرنا الأسود ، لكن لا نفقد حماسنا للحياة ..والمرأة هي الحياة ، أو أكسير الحياة ، بدونها يصبح الطعام ( دلع ) ، والكوكب الأرضي ( غلس ) ، مثل مبارة كرة بلا أهداف ‼️ . هرمونات الحب التي تكوي قلوبنا ، وعجينة ( الدي إن أيه ) ، أسرار الجينومات وشفرة الخلايا الوراثية ، الفطرة المركبة في أبناء الفناء ، تلهمهم بالحب ، والرغبة والأمل ، وطلب الجنس الآخر ‼️.

    وبرغم حبك للجمال الملون واعترافك بجمال الأنثى الغربية فإنها كما يقولون : زى الكتاب ‼️ .. المقاييس اليونانية الصارمة لجمال الجسد الأنثوى ممثلة فى تمثال مقطوع الرأس لفينوس ، لكنها تفتقر لعصا الساحر . أما الأنثى الشرقيه ، المرأة المصرية بالخصوص ، فعصا الساحر المصري القديم أعادت تشكيل النسب ، فى تيار جارف من جاذبية تعصف بالرؤوس ، رغم كونها – فى أحيان كثيرة - ليست : زى الكتاب .
    تمشى دون أن تدري ب( مظاهرة) الخطوط التى يصنعها الجسد العبقرى .. خطوط قد تفنى عمرك كله – أذا كنت تشكيليا – لتحاكيها ، أو تبدع فيها وتطورها . قارنها بخطوات الجندى المقاتل التى تخطوها الأنثى الغربية حين تمشى لتكتشف أن الأنوثه والجمال منفصلان ‼️.

    هذا هو الجمال المصري ، بنت بلدي التي حيرت العالم بسمرتها ، بشرتها الممزوجة بالخمر ، وعينيها الشبيهتين ببحيرة عسل ، كليوباترا التي هزمت إمبراطورية ‼️ ، ونفرتيتي التي أنشقت عنها جدران المعابد ، سرب الظباء التي تمتلئ بهن طرقات مصر ، بنات العشرينيات الخارجات من الجامعة ، أو بنات الدبلوم ( بتوع ) الجوب الماكسي والبودي اللاصق ‼️ ، كل بنت تحل من حبل المشنقة ، وتستحق عشرات الأسكتشات ، ربما تنطق الخطوط إذا خرست الكلمات ..أنوثة أكبر من أعضاء أنثوية ، بل روح تمتزج بالأعضاء ، لاحظ أننا لا نتحدث عن مانيكان عرض الملابس فى فاترينة صيدناوى ‼️ ، هذا ليس رأيي فحسب ، بل ولع الأوربيين أيضا ‼️ ، تيار قوي فى الثقافه الغربيه يعشق كل ما هو شرقى ، أثمر إبداعا فنيا وثقافيا فى شتى المجالات .
    سمات مميزه للجسد الأنثوى المصرى ينفرد بها ، تساهم فى أحداث هذا السحر . طراوة كأنها سائل ينسكب من مكان لأخر ، أذا حبسته فى ركن أنساب فى نعومه إلى ركن أخر ، بالتالى لا تكف خطوطه المنحنية عن التشكل ، وأعادة التشكل إلى مالا نهاية ‼️ .. لهذا يبدو بنطلون الجينز الضيق على جسد الأنثى الغربيه : مجرد رداء ، فيما هو على جسد المصرية فعل فاضح فى الطريق العام ‼️.


    يملأن الطرقات كل أصيل : جميلات ، بسيطات ، رائعات ، فقيرات . بنت بلدي كارثية الأنوثة ، صافية السمرة ، واسعة العينين . الصدر ناهد خافق بالحب ، والخصر مرسوم بدقة ، وافرة الردفين بمقادير محسوبة ، محبوكة في زي شرقي ، أكثر إغراء من الملابس القصيرة ، يذكرنا بخيالاتنا المثيرة عن ألف ليلة . محتضنات الحقائب في أمومة فطرية ، النصف الجميل يبحث عن نصفه الآخر ، في مجتمع أعمى ، لا يملك ترف التذوق ، شبابه مترنحون تحت وطأة البطالة ، والخوف من المجهول ، فتؤاد الأنوثة الجميلة والأمومة المتوثبة والحنان السابغ .
    حظهن قليل ، بنات مصر الجميلات ، قانعات بالفتات ، راضيات بالقليل ، غافلات عن كنزهن الثمين . واقفات في طابور البطالة ، تفرح إحداهن – وهي الجامعية – بوظيفة تستنزف طاقتها رغم الأجر الزهيد ، جنيهات معدودة تطبق عليها يدها الجميلة ، وكأنها ملكت كنوز العالم ، وغاية أحلامها علبة مكياج ، أو أصبع روج ، أو إيشارب زاهي الألوان .
    تمتلئ بهن الطرقات كل أصيل ، قابضات على الجمر ، يؤثرن الفقر النظيف على الغني الملوث ، دون أن يشعر ببطولتهن المنسية أحد ، ولا حتى هن أنفسهن ‼️ ، ولو أبدين بعض التنازل ، وبعن أنوثتهن في سوق النخاسة ، لأصبح راتب الشهر دخل اليوم . لكنهن بالفطرة السليمة ، بدون شعارات ، أو مقالات مدبجة ، أو أفلام دعائية ، يحققن المعنى الحقيقي للشرف ، ويؤثرن الحلال المغموس بالفقر ، وإعداد الإفطار في السادسة صباحا ، وتدبير الميزانية حتى آخر الشهر ، ومفاداة السيارات المسرعة وفي يدها ثلاثة عيال ‼️.

    باقة ورد ، وقبلة على الجباة ، ورغيف خبز ، وحساء ساخن بالمحبة ، وفنجان قهوة محوجة ، وأقراص نعناع ، وبالونات ملونة ، أقدمها كلها لبنت بلدي ، الجميلة جدا ، الأم دائما ، الوافرة الأنوثة ، الصابرة ، القانعة ، الكادحة ، المكافحة ، والمحتقرة - رغم ذلك – من أشباه الرجال ‼️.

    *خاص بـ"العربية.نت"[/td][/tr][/table]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 5:32 pm